الإمارات

تتألف دولة الإمارات من سبع إمارات، وهي أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة. وتغطي الصحراء أربعة أخماس مساحة دولة الإمارات، لكنها تتميز بمشاهد طبيعية متباينة ومتنوعة من الكثبان الرملية الحمراء الشاهقة في ليوا إلى مدينة العين التي تعد واحة طبيعية تزينها أشجار النخيل، ومن جبال الحجر شديدة الانحدار إلى المساحات الخصبة من السهول الساحلية المنبسطة.

ورغم صغر مساحتها (التي تقارب مساحة اسكتلندا)، أصبحت دولة الإمارات لاعباً محورياً مؤثراً في الشؤون الإقليمية والدولية. وعام 1971، وحّد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الإمارات السبع الصغيرة والنامية، مؤسساً لاتحاد دولة الإمارات التي تعد الاتحاد الفيدرالي الوحيد في العالم العربي. وعبر رؤيته القيادية الثاقبة، استُثمرت الثروة النفطية لتطوير الإمارات وتنميتها إلى اقتصاد يعد الأكثر انفتاحاً ونجاحاً على مستوى العالم.

وعام 2004، أصبح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيساً لدولة الإمارات، واستمر منذ ذلك الوقت في سعيه نحو رؤية طموحة للدولة.

Abudhabi

يتجذر تاريخ الإمارات في التجارة والإسلام الذي دخل المنطقة عام 630. جذب موقعها بين أوروبا والشرق الأقصى التجار من الهند والصين وحظي على انتباه الأوروبيين، خصوصاً البرتغاليين والهولنديين والبريطانيين .وبينما سعى الأوروبيون للسيطرة على السواحل، اتخذ الأجداد البدو من الصحراء الرملية في أبوظبي ودبي موطناً لهم. ونمت مدينة أبوظبي لتصبح مركزاً مهماً.

ووقّع البريطانيون سلسلة من الاتفاقيات مع مختلف الإمارات في القرن التاسع عشر، أسفرت عن إطلاق اسم "الإمارات المتصالحة" على المنطقة. ووافقت الإمارات على رفض التنازل عن أي جزء من المنطقة باستثناء مناطق محدودة لبريطانيا وعدم عقد علاقات مع أي حكومة أجنبية غير بريطانيا دون موافقة بريطانيا. وعد البريطانيون في المقابل حماية السواحل من أي عدوان بحري وتقديم المساعدة في حالة اندلاع أي هجوم بري.

وازدهرت صناعة استخراج اللؤلؤ خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حيث وفر الدخل وفرص العمل لشعوب الخليج. وكان معظم السكان آنذاك شبه بدو، يتصيدون اللؤلؤ في الصيف ويهتمون بواحات النخيل في الشتاء. لكن الأزمة الاقتصادية في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، مقرونة باختراع اللؤلؤ الصناعي في اليابان، أضرت بالصناعة بشكل تعذر إصلاحه.

بدايات جديدة

في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، أجرت الفرق الأولى لشركات النفط مسوحات جيولوجية. وعام 1962 تم تصدير أول شحنة خام من أبوظبي. ومع نمو عائدات النفط عاماً بعد عام، اختير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكماً لإمارة أبوظبي عام 1966، ليقود تنفيذ برنامج ضخم لبناء المدارس والمساكن والمستشفيات والطرق.

وتمثلت إحدى الخطوات الأولى للشيخ زايد في زيادة المساهمات في صندوق تنمية الإمارات المتصالحة، لتصبح أبوظبي أكبر جهة مانحة لها. كما طور المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الحاكم الفعلي لدبي منذ عام 1939، قطاع النقل البحري ليحل محل عائدات استخراج اللؤلؤ. عندما بدأت صادرات النفط من دبي عام 1969، استطاع الشيخ راشد استخدام عائدات النفط لتحسين جودة حياة شعبه.

وفي بداية عام 1968، عندما أعلن البريطانيون نيتهم الانسحاب من الخليج العربي، تحرك الشيخ زايد بسرعة لإقامة علاقات أوثق مع الإمارات الأخرى. ومع الشيخ راشد، دعا الشيخ زايد إلى اتحاد يضم الإمارات السبع التي شكلت معاً الإمارات المتصالحة، ويشمل أيضاً قطر والبحرين.

وتوصل حكام ستة من الإمارات (أبوظبي ودبي والشارقة وأم القيوين والفجيرة وعجمان) إلى اتفاق تم بموجبه تأسيس الاتحاد ليُعرف رسمياً باسم دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 2 ديسمبر 1971. وانضمت الإمارة السابعة، رأس الخيمة، إلى الاتحاد الجديد في العام التالي.


وصاغت الإمارات السبع منذ ذلك الحين هوية وطنية مميزة. ويجمع النظام السياسي لدولة الإمارات بين التقليدي والحديث، مما يمكّن الدولة من تطوير بنية إدارية عصرية مع ضمان صون تقاليد الماضي وتكييفها والحفاظ عليها.

Ministr Of Defence
الشريك الماسي Footer Logo الشريك الماسي Footer Logo الشريك البلاتيني Footer Logo الشريك الذهبي Footer Logo